قَوْله ( عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَةَ ) هُوَ الْقَعْنَبِيُّ , وَعَبْد الْعَزِيز هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم الْمَذْكُور قَبْلُ , وَسَهْل هُوَ اِبْن سَعْدٍ. قَوْله ( عَبْد الْعَزِيز ) هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم. وَقَوْله عَنْ أَبِي حَازِم هُوَ أَبُوهُ وَاسْمه سَلَمَة بْن دِينَار الْمَذْكُور قَبْل , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَنِّي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب " حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِيهِ " وَتَقَدَّمَ شَرْح الْمَتْن مُسْتَوْفًى فِي الْبَاب الَّذِي قَبْلَهُ. قَوْله ( الْغُرَف ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَتْح الرَّاء جَمْع غُرْفَة بِضَمِّ أَوَّله وَبِفَتْحِهِ , جَاءَ فِي صِفَتهَا مِنْ حَدِيث أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ مَرْفُوعًا " إِنَّ فِي الْجَنَّة غُرَفًا يُرَى ظَاهِرهَا مِنْ بَاطِنهَا " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان , وَلِلطَّبَرَانِيِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر نَحْوه , وَتَقَدَّمَ فِي صِفَة الْجَنَّة مِنْ بَدْء الْخَلْق الْإِشَارَة إِلَى مِثْله مِنْ حَدِيث عَلِيّ , وَعِنْد الْبَيْهَقِيِّ نَحْوه مِنْ حَدِيث جَابِر وَزَادَ " مِنْ أَصْنَاف الْجَوْهَر كُلّه ". قَوْله ( الْكَوْكَب ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " الدُّرِّيّ ". قَوْله ( قَالَ أَبِي ) الْقَائِل هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ. قَوْله ( أَشْهَدُ لَسَمِعْت ) اللَّام جَوَاب قَسَمٍ مَحْذُوفٍ , وَأَبُو سَعِيد هُوَ الْخُدْرِيُّ. قَوْله ( يُحَدِّث ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " يُحَدِّثهُ " أَيْ يُحَدِّث الْحَدِيث , يُقَال حَدَّثْت كَذَا وَحَدَّثْت بِكَذَا. قَوْله ( الْغَارِب ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ الْغَابِر بِتَقْدِيمِ الْمُوَحَّدَة عَلَى الرَّاء , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِتَحْتَانِيَّةٍ مَهْمُوزَة قَبْل الرَّاء قَالَ الطِّيبِيُّ شَبَّهَ رُؤْيَة الرَّائِي فِي الْجَنَّة صَاحِب الْغُرْفَة بِرُؤْيَةِ الرَّائِي الْكَوْكَبَ الْمُضِيءَ النَّائِي فِي جَانِب الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب فِي الِاسْتِضَاءَة مَعَ الْبُعْد , وَمَنْ رَوَاهُ الْغَائِر مِنْ الْغَوْر لَمْ يَصِحّ لِأَنَّ الْإِشْرَاق يَفُوت إِلَّا إِنْ قَدَرَ الْمُشْرِف عَلَى الْغَوْر , وَالْمَعْنَى إِذَا كَانَ طَالِعًا فِي الْأُفُق مِنْ الْمَشْرِق وَغَائِرًا فِي الْمَغْرِب. وَفَائِدَة ذِكْر الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب بَيَان الرِّفْعَة وَشِدَّة الْبُعْد , وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث الْبَاب بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاق فِي بَدْء الْخَلْق مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَيُّوب بْن سُوَيْد عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد فِيهِ شَيْء مُدْرَجٌ بَيَّنْته هُنَاكَ , وَحَكَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَيْهِ بِالْوَهْمِ , وَأَمَّا اِبْن حِبَّانَ فَاغْتَرَّ بِثِقَةِ أَيُّوبَ عِنْده فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحه , وَهُوَ مَعْلُولٌ بِمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَفَاوُت دَرَجَات أَهْل الْجَنَّة. وَقَدْ قُسِمُوا فِي سُورَة الْوَاقِعَة إِلَى السَّابِقِينَ وَأَصْحَاب الْيَمِين : فَالْقِسْم الْأَوَّل هُمْ مَنْ ذُكِرَ فِي قَوْله تَعَالَى ( فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) الْآيَةَ , وَمَنْ عَدَاهُمْ أَصْحَاب الْيَمِين , وَكُلٌّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ مُتَفَاوِتُونَ فِي الدَّرَجَات , وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ خَصَّ الْمُقَرَّبِينَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاء لِقَوْلِهِ فِي آخِر الْحَدِيث " رِجَالٌ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ ".
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 6555
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari