( وَالْوِتْرُ رَكْعَة مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْوِتْر رَكْعَة مِنْهُمْ عُثْمَان بْن عَفَانِ وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ وَزَيْد بْن ثَابِت وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَابْن الزُّبَيْر , وَهُوَ مَذْهَب اِبْن الْمُسَيِّبِ وَعَطَاء وَمَالِك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق غَيْر أَنَّ الِاخْتِيَار عِنْد مَالِك وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِر بِرَكْعَةِ , وَإِنْ أَفْرَدَ الرَّكْعَة جَازَ عِنْد الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَكَرِهَهُ مَالِكٌ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْي : الْوِتْرُ ثَلَاثٌ لَا يَفْصِلُ بَيْن الشَّفْع وَالْوِتْر بِتَسْلِيمَةٍ. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيُّ : وَخَمْس وَسَبْع وَتِسْع وَإِحْدَى عَشْرَة رَكْعَة. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِنْ فَصَلَ بَيْن الرَّكْعَتَيْنِ وَالثَّالِثَة فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ فَحَسَن وَقَالَ مَالِك : يَفْصِلُ بَيْنهمَا فَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ وَنَسِيَ إِلَى أَنْ قَامَ إِلَى الثَّالِثَة سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَتَيْ السَّهْو. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.