( قَالَ قَالَ رَجُل ) : وَلَفْظ مُسْلِم : قَالَ كُنْت جَالِسًا مَعَ اِبْن عَبَّاس عِنْد الْكَعْبَة فَأَتَاهُ أَعْرَابِيّ ( مَا بَال أَهْل هَذَا الْبَيْت ) : يُرِيد أَهْل بَيْت عَبَّاس وَلَفْظ مُسْلِم : فَقَالَ مَا لِي أَرَى بَنِي عَمّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَل وَاللَّبَن وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذ أَمِنْ حَاجَة بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْل ( أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ ) : أَيْ فَعَلْتُمْ الْحَسَن الْجَمِيل. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ فَضْل الْقِيَام بِالسِّقَايَةِ. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَشْرَب الْحَاجّ وَغَيْره مِنْ نَبِيذ سِقَايَة الْعَبَّاس لِهَذَا الْحَدِيث. وَهَذَا النَّبِيذ بِزَبِيبٍ أَوْ تَمْر أَوْ غَيْره بِحَيْثُ يَطِيب طَعْمه وَلَا يَكُون مُسْكِرًا , فَأَمَّا إِذَا طَالَ زَمَنه وَصَارَ مُسْكِرًا فَهُوَ حَرَام. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب الثَّنَاء عَلَى أَصْحَاب السِّقَايَة وَكُلّ صَانِع جَمِيل. قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.