( ثَابِت بْن الضَّحَّاك ) : صَحَابِيّ مَشْهُور ( بِبُوَانَة ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف نُون , وَقِيلَ بِفَتْحِ الْبَاء هَضْبَة مِنْ وَرَاء يَنْبُع كَذَا فِي النِّهَايَة. وَكَذَا نَقَلَهُ الشَّوْكَانِيُّ عَنْ الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيص : مَوْضِع بَيْن الشَّام وَدِيَار بَكْر , قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ الْبَغَوِيّ : أَسْفَل مَكَّة دُون يَلَمْلَم اِنْتَهَى ( مِنْ أَوْثَان الْجَاهِلِيَّة يُعْبَد ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( لَا وَفَاء لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَة اللَّه ) : اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ يَصِحّ النَّذْر فِي الْمُبَاح لِأَنَّهُ لَمَّا نَفَى النَّذْر فِي الْمَعْصِيَة بَقِيَ مَا عَدَاهُ ثَابِتًا. فَإِنْ قُلْت : قَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه بِلَفْظِ " لَا نَذْر إِلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى " وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّذْر لَا يَنْعَقِد فِي الْمُبَاح. قُلْت : أَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّ مِنْ قِسْم الْمُبَاح مَا قَدْ يَصِير بِالْقَصْدِ مَنْدُوبًا كَالنَّوْمِ فِي الْقَائِلَة لِلتَّقَوِّي عَلَى قِيَام اللَّيْل وَأَكْلَة السَّحَر لِلتَّقَوِّي عَلَى صِيَام النَّهَار , فَيُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّ إِظْهَار الْفَرَح بِعَوْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَالِمًا مَعْنَى مَقْصُود يَحْصُل بِهِ الثَّوَاب وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.