Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3621

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَجَحَدَنِي ) : أَيْ أَنْكَرَ عَلَيَّ ( فَقَدَّمْته ) : بِالتَّشْدِيدِ أَيْ جِئْت بِهِ وَرَافَعْت أَمْره ( قَالَ لِلْيَهُودِيِّ اِحْلِفْ ) : فِي شَرْح السُّنَّة فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْكَافِر يَحْلِف فِي الْخُصُومَات كَمَا يَحْلِف الْمُسْلِم ( إِذًا ) : بِالتَّنْوِينِ هَكَذَا بِالتَّنْوِينِ فِي جَمِيع النُّسَخ. قَالَ فِي مُغْنِي اللَّبِيب : قَالَ سِيبَوَيْهِ : مَعْنَاهَا الْجَوَاب وَالْجَزَاء , فَالْجَزَاء نَحْو أَنْ يُقَال آتِيك فَتَقُول إِذَنْ أُكْرِمك أَيْ إِنْ أَتَيْتنِي إِذَنْ أُكْرِمك , وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ } الْآيَةَ وَأَمَّا لَفْظ إِذًا عِنْد الْوَقْف عَلَيْهَا فَالصَّحِيح أَنَّ نُونهَا تُبْدَل أَلِفًا. وَقِيلَ : يُوقَف بِالنُّونِ , فَالْجُمْهُور يَكْتُبُونَهَا فِي الْوَقْف بِالْأَلِفِ , وَكَذَا رُسِمَتْ فِي الْمَصَاحِف , وَالْمَازِنِيّ وَالْمُبَرِّد بِالنُّونِ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ( يَحْلِف ) : بِالنَّصْبِ ( بِمَالِي ) : أَيْ بِأَرْضِي ( فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّ الَّذِينَ } إِلَخْ ) . قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْت كَيْف يُطَابِق نُزُول هَذِهِ الْآيَة قَوْله إِذًا يَحْلِف وَيَذْهَب بِمَالِي , قُلْت : فِيهِ وَجْهَانِ , أَحَدهمَا كَأَنَّهُ قِيلَ لِلْأَشْعَثِ لَيْسَ لَك عَلَيْهِ إِلَّا الْحَلِف , فَإِنْ كَذَبَ فَعَلَيْهِ وَبَاله , وَثَانِيهمَا لَعَلَّ الْآيَة تَذْكَار لِلْيَهُودِيِّ بِمِثْلِهَا فِي التَّوْرَاة مِنْ الْوَعِيد اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ أَتَمَّ مِنْهُ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِنَحْوِهِ.

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ