( اِنْبَسَطَ إِلَيْهِ ) : أَيْ تَبَسَّمَ لَهُ وَأَلَانَ الْقَوْل لَهُ , وَقِيلَ أَيْ جَعَلَهُ قَرِيبًا مِنْ نَفْسه كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْل الْفُحْش زِيَادَة الشَّيْء عَلَى مِقْدَاره , يَقُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اِسْتِقْبَال الْمَرْء صَاحِبه بِعُيُوبِهِ إِفْحَاش وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفُحْش , وَلَكِنَّ الْوَاجِب أَنْ يَتَأَنَّى بِهِ وَيَرْفُق بِهِ وَيُكَنِّي فِي الْقَوْل وَيُوَرِّي وَلَا يُصَرِّح. وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الْفَاحِش وَالْفُحْش فِي كَلَامه وَفِعَاله , وَالْمُتَفَحِّش الَّذِي يَتَكَلَّف ذَلِكَ وَيَتَعَمَّدهُ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ( الَّذِينَ يُكْرَمُونَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الْإِكْرَام أَيْ يُكْرِمهُمْ النَّاس وَيُوَقِّرُونَهُمْ ( اِتِّقَاء أَلْسِنَتهمْ ) : بِالنَّصْبِ مَفْعُول لَهُ لِيُكْرَمُونَ , أَيْ لِأَجْلِ اِتِّقَاء أَلْسِنَتهمْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ذَكَرَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَة. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا حَدِيث مُجَاهِد عَنْ عَائِشَة.