( وَالرَّجُل يَقُول فِي الْحَرْب ) : قِيلَ الْكَذِب فِي الْحَرْب كَأَنْ يَقُول فِي جَيْش الْمُسْلِمِينَ كَثْرَة وَجَاءَهُمْ مَدَد كَثِير , أَوْ يَقُول اُنْظُرْ إِلَى خَلْفك فَإِنَّ فُلَانًا قَدْ أَتَاك مِنْ وَرَائِك لِيَضْرِبك. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْكَذِب فِي الْحَرْب أَنْ يُظْهِر مِنْ نَفْسه قُوَّة وَيَتَحَدَّث بِمَا يُقَوِّي بِهِ أَصْحَابه وَيَكِيد بِهِ عَدُوّهُ ( وَالرَّجُل يُحَدِّث إِلَخْ ) : أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّق بِأَمْرِ الْمُعَاشَرَة وَحُصُول الْأُلْفَة بَيْنهمَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَذَبَ الرَّجُل زَوْجَته أَنْ يَعِدهَا وَيُمَنِّيهَا وَيُظْهِر لَهَا مِنْ الْمَحَبَّة أَكْثَر مِمَّا فِي نَفْسه يَسْتَدِيم بِذَلِكَ صُحْبَتهَا وَيُصْلِح بِهِ خُلُقهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.