Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 921

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ ) : هُوَ مِنْ بَاب التَّغْلِيب كَالْقَمَرَيْنِ وَلَا يُسَمَّى بِالْأَسْوَدِ فِي الْأَصْل إِلَّا الْحَيَّة ( الْحَيَّة وَالْعَقْرَب ) : بَيَان لِلْأَسْوَدَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : فِيهِ دَلَالَة عَلَى جَوَاز الْعَمَل الْيَسِير فِي الصَّلَاة وَأَنَّ مُوَالَاة الْفِعْل مَرَّتَيْنِ فِي حَال وَاحِدَة لَا تُفْسِد الصَّلَاة وَذَلِكَ أَنَّ قَتْل الْحَيَّة غَالِبًا إِنَّمَا يَكُون بِالضَّرْبَةِ وَالضَّرْبَتَيْنِ فَأَمَّا إِذَا تَتَابَعَ الْعَمَل وَصَارَ فِي حَدّ الْكَثْرَة بَطَلَتْ الصَّلَاة. وَفِي مَعْنَى الْحَيَّة كُلّ ضِرَار مُبَاح قَتْله كَالزَّنَابِيرِ وَالشَّبَّتَانِ وَنَحْوهَا. وَرَخَّصَ عَامَّة أَهْل الْعِلْم فِي قَتْل الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاة إِلَّا إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ , وَالسُّنَّة أَوْلَى مَا اُتُّبِعَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْر بِقَتْلِ الْحَيَّة وَالْعَقْرَب مُطْلَق غَيْر مُقَيَّد بِضَرْبَةٍ أَوْ ضَرْبَتَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَفَاك لِلْحَيَّةِ ضَرْبَة أَصَبْتهَا أَمْ أَخْطَأْتهَا " وَهَذَا يُوهِم التَّقَيُّد بِالضَّرْبَةِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاَللَّه أَعْلَم وُقُوع الْكِفَايَة بِهَا فِي الْإِتْيَان بِالْمَأْمُورِ فَقَدْ أَمَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا وَأَرَادَ وَاَللَّه أَعْلَم إِذَا اِمْتَنَعَتْ بِنَفْسِهَا عِنْد الْخَطَأ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمَنْع مِنْ الزِّيَادَة عَلَى ضَرْبَة وَاحِدَة. ثُمَّ اِسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " مَنْ قَتَلَ وَزَغَة فِي أَوَّل ضَرْبَة فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة , وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة أَدْنَى مِنْ الْأَوَّل " وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَة الثَّالِثَة فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة أَدْنَى مِنْ الثَّانِيَة ذَكَرَهُ فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن صَحِيح.

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ