Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 710

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُوسَى ) أَيْ : اِبْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيّ , وَأَبَانُ هَذَا اِبْن يَزِيدَ الْعَطَّار , وَالْمُرَاد بِهَذَا بَيَان سَمَاع قَتَادَةَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ , وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا السَّرَّاجُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن جَرِير وَابْن الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَة. وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْن مَالِكٍ حَدَّثَهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : اِحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ إِطَالَة الرُّكُوع إِذَا سَمِعَ بِحِسِّ دَاخِلٍ لِيُدْرِكهُ , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ التَّخْفِيفَ نَقِيض التَّطْوِيلِ فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ فِيهِ مُغَايَرَة لِلْمَطْلُوبِ ; لِأَنَّ فِيهِ إِدْخَال مَشَقَّة عَلَى جَمَاعَةٍ لِأَجْلِ وَاحِد اِنْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : مَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى الْجَمَاعَةِ , وَبِذَلِكَ قَيَّدَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر , وَمَا ذَكَرَهُ اِبْن بَطَّال سَبَقَهُ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ إِذَا جَازَ التَّخْفِيف لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا كَانَ اَلتَّطْوِيل لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاتِ الدِّينِ أَجْوَزَ , وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ فِي التَّطْوِيلِ هُنَا زِيَادَةَ عَمَلٍ فِي اَلصَّلَاةِ غَيْر مَطْلُوب , بِخِلَاف اَلتَّخْفِيف فَإِنَّهُ مَطْلُوب , اِنْتَهَى. وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَاف عِنْدَ اَلشَّافِعِيَّةِ وَتَفْصِيل , وَأَطْلَقَ اَلنَّوَوِيّ عَنْ الْمَذْهَبِ اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ , وَفِي التَّجْرِيدِ لِلْمَحَامِلِيّ نَقَلَ كَرَاهِيَته عَنْ الْجَدِيدِ , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَبُو يُوسُف , وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن : أَخْشَى أَنْ يَكُونَ شِرْكًا.

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ