قَوْله : ( مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْد بْن حَارِثَة إِلَّا زَيْد بْن مُحَمَّد حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآن { اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } ) قَالَ الْعُلَمَاء : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَبَنَّى زَيْدًا , وَدَعَاهُ اِبْنه , وَكَانَتْ الْعَرَب تَفْعَلُ ذَلِكَ ; يَتَبَنَّى الرَّجُل مَوْلَاهُ أَوْ غَيْره , فَيَكُون اِبْنًا لَهُ , يُوَارِثَهُ , وَيَنْتَسِبُ إِلَيْهِ , حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَة , فَرَجَعَ كُلُّ إِنْسَان إِلَى نَسَبه , إِلَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَب مَعْرُوف , فَيُضَافُ إِلَى مَوَالِيه كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ }.