Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 151

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ) هُوَ الْإِسْبَاغ مَعَ مُرَاعَاة الْآدَاب بِلَا إِسْرَاف ( يُقْبِل ) الْإِقْبَال بِالْقَلْبِ أَنْ لَا يَغْفُل عَنْهُمَا وَلَا يَتَفَكَّر فِي أَمْر لَا يَتَعَلَّق بِهِمَا وَيَصْرِف نَفْسه عَنْهُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالْإِقْبَال بِالْوَجْهِ أَنْ لَا يَتَلَفَّت بِهِ إِلَى جِهَة لَا يَلِيق بِالصَّلَاةِ الِالْتِفَات إِلَيْهَا وَمَرْجِعه الْخُشُوع وَالْخُضُوع فَإِنَّ الْخُشُوع فِي الْقَلْب وَالْخُضُوع فِي الْأَعْضَاء قُلْت يُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا الْحَدِيث بِمَنْزِلَةِ التَّفْسِير لِحَدِيثِ عُثْمَان وَهُوَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي إِلَخْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْله أَحْسَنَ الْوُضُوء هُوَ أَنْ يَتَوَضَّأ نَحْو ذَلِكَ الْوُضُوء وَقَوْله فِي حَدِيث عُثْمَان لَا يُحَدِّث نَفْسه فِيهِمَا هُوَ أَنْ يُقْبِل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهه وَقَوْله فِي ذَلِكَ الْحَدِيث غُفِرَ لَهُ إِلَخْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَجِب لَهُ الْجَنَّة وَلَا شَكّ أَنْ لَيْسَ الْمُرَاد دُخُول الْجَنَّة مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَحْصُل بِالْإِيمَانِ بَلْ الْمُرَاد دُخُولًا أَوَّلِيًّا وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى مَغْفِرَة الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر جَمِيعًا بَلْ مَغْفِرَة مَا يَفْعَل بَعْد ذَلِكَ أَيْضًا نَعَمْ لَا بُدّ مِنْ اِشْتِرَاط الْمَوْت عَلَى حُسْن الْخَاتِمَة وَقَدْ يُجْعَل هَذَا الْحَدِيث بِشَارَة بِذَلِكَ أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ