Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Jami' at-Tirmidhi 1663

Al-Moubarakfouri — Touhfat al-Ahwadhi

( حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادِ ) بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ نَزِيلُ مِصْرَ , صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا فَقِيهٌ عَارِفٌ بِالْفَرَائِضِ مِنْ الْعَاشِرَةِ , وَقَدْ تَتَبَّعَ اِبْنُ عَدِيٍّ مَا أَخْطَأَ فِيهِ وَقَالَ : بَاقِي حَدِيثِهِ مُسْتَقِيمٌ , كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ بَحِيرِ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ( بْنِ سَعْدٍ ) السُّحُولِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ السَّادِسَةِ , وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ عَنْ بحير بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ غَلَطُ , فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرِّجَالِ مَنْ اِسْمُهُ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ.

قَوْلُهُ : ( لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ ) لَا يُوجَدُ مَجْمُوعُهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ( يُغْفَرُ لَهُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ هِيَ الدَّفْقَةُ مِنْ الدَّمِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ : أَيْ تُمْحَى ذُنُوبُهُ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ. وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنْ الدَّفْعِ , وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ , وَالرِّوَايَةُ فِي الْحَدِيثِ بِوَجْهَيْنِ وَبِالضَّمِّ أَظْهَرُ أَيْ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ فِي أَوَّلِ صَبَّةٍ مِنْ دَمِهِ ( وَيُرَى ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى أُمِّهِ مِنْ الْإِرَاءَةِ وَيُفْتَحُ ( مَقْعَدَهُ ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَفَاعِلُهُ مَسَّتكُنَّ فِي يُرَى وَقَوْلُهُ ( مِنْ الْجَنَّةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ. قَالَ الْقَارِي : وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ " يُرَى مَقْعَدَهُ " عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ يُغْفَرُ لَهُ لِئَلَّا تَزِيدَ الْخِصَالُ عَلَى سِتٍّ , وَلِئَلَّا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ فِي قَوْلِهِ ( وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) أَيْ يُحْفَظُ وَيُؤَمَّنُ إِذْ الْإِجَارَةُ مُنْدَرِجَةٌ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا رَوَى ( يَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ) قَالَ الْقَارِي : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ } قِيلَ هُوَ عَذَابُ النَّارِ , وَقِيلَ الْعَرْضُ عَلَيْهَا , وَقِيلَ هُوَ وَقْتُ يُؤْمَرُ أَهْلُ النَّارِ بِدُخُولِهَا , وَقِيلَ ذَبْح الْمَوْتِ فَيَيْأَسُ الْكُفَّارُ مِنْ التَّخَلُّصِ مِنْ النَّارِ بِالْمَوْتِ , وَقِيلَ وَقْتُ إِطْبَاقِ النَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ , وَقِيلَ النَّفْخَةُ الْأَخِيرَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } اِنْتَهَى ( وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ) أَيْ تَاجٌ هُوَ سَبَبُ الْعِزَّةِ وَالْعَظَمَةِ. وَفِي النِّهَايَةِ : التَّاجُ مَا يُصَاغُ لِلْمُلُوكِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ ( الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ التَّاجِ , وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ عَلَامَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَجْمُوعٌ مِنْ الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا ( وَيُزَوَّجُ ) أَيْ يُعْطَى بِطَرِيقِ الزَّوْجِيَّةِ ( اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً ) فِي التَّقْيِيدِ بِالثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّحْدِيدُ لَا التَّكْثِيرُ , وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ هَذَا أَقَلُّ مَا يُعْطَى وَلَا مَانِعَ مِنْ التَّفَضُّلِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا قَالَهُ الْقَارِي ( مِنْ الْحُورِ الْعِينِ ) أَيْ نِسَاءِ الْجَنَّةِ , وَاحِدَتُهَا حَوْرَاءُ وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادِهَا , وَالْعِينُ جَمْعُ عَيْنَاءَ وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الْعَيْنِ ( وَيُشَفَّعُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُقْبَلُ شَفَاعَتُهُ

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ

Retour au hadith

dimanche 11 octobre 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ