( أَبُو صَفْوَان ) : هُوَ يَرْوِي عَنْ يُونُس ( قَالَا ) : أَيْ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ وَمُحَمَّد بْن سَلَمَة الْمُرَادِيّ ( أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب ) : وَأَبُو صَفْوَان كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ يُونُس ( قَالَا ) : أَيْ سُلَيْمَان وَمُحَمَّد ( عَنْ اِبْن وَهْب ) : فِي حَدِيثه أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْقَارِيّ , وَأَمَّا أَبُو صَفْوَان فَقَالَ عَنْ يُونُس إِنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد بِإِسْقَاطِ لَفْظ الْقَارِيّ وَهَذَا هُوَ الْفَرْق بَيْن رِوَايَتهمَا. وَعَبْد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ اِبْن عَبْد بِغَيْرِ إِضَافَة وَالْقَارِيّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء مَنْسُوب إِلَى الْقَارَّة قَبِيلَة مَشْهُورَة بِجَوْدَةِ الرَّمْي ( أَوْ عَنْ شَيْء مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ الْحِزْب. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة اِتِّخَاذ وِرْد فِي اللَّيْل وَعَلَى مَشْرُوعِيَّة قَضَائِهِ إِذَا فَاتَ لِنَوْمٍ أَوْ عُذْر مِنْ الْأَعْذَار , وَأَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مَا بَيْن صَلَاة الْفَجْر إِلَى صَلَاة الظُّهْر كَانَ كَمَنْ فَعَلَهُ فِي اللَّيْل. وَفِي اِسْتِحْبَاب قَضَاء التَّهَجُّد إِذَا فَاتَهُ مِنْ اللَّيْل. وَلَمْ يَسْتَحِبّ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ قَضَاءَهُ. إِنَّمَا يَسْتَحِبُّون قَضَاء السُّنَن الرَّوَاتِب قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ( كَتَبَ لَهُ ) : قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هَذَا الْفَضْل مِنْ اللَّه تَعَالَى وَهَذِهِ الْفَضِيلَة إِنَّمَا تَحْصُل لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْم أَوْ عُذْر مَنَعَهُ مِنْ الْقِيَام مَعَ أَنَّ نِيَّته الْقِيَام. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.