Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1749

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَهْدَى عَام الْحُدَيْبِيَة ) : بِالتَّخْفِيفِ عَلَى الْأَفْصَح وَهِيَ السَّنَة السَّادِسَة مِنْ الْهِجْرَة تَوَجَّهَ فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة لِلْعُمْرَةِ فَأَحْصَرَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ مَوْضِع مِنْ أَطْرَاف الْحِلّ وَقَضِيُّتُه مَشْهُورَة ( فِي هَدَايَا ) : أَيْ فِي جُمْلَة هَدَايَا ( جَمَلًا ) : نُصِبَ بِأَهْدَى وَفِي هَدَايَا صِلَة لَهُ , وَكَأَنَّ حَقّه أَنْ يَقُول فِي هَدَايَاهُ فَوَضَعَ الْمُظْهَر مَوْضِع الْمُضْمَر , وَالْمَعْنَى جَمَلًا كَائِنًا فِي هَدَايَاهُ كَانَ لِأَبِي جَهْل أَيْ عَمْرو بْن هِشَام الْمَخْزُومِيّ اِغْتَنَمَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر ( فِي رَأْسه ) : أَيْ أَنْفه ( بُرَةُ فِضَّة ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَاءِ الْمُخَفَّفَة أَيْ حَلْقَة , وَالْمَعْنَى أَيْ فِي أَنْفه حَلْقَة فِضَّة فَإِنَّ الْبُرَةَ حَلْقَة صُفْر وَنَحْوه تُجْعَل فِي لَحْم أَنْف الْبَعِير. وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : فِي أَحَد جَانِبَيْ الْمَنْخِرَيْنِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْأَنْف مِنْ الرَّأْس قَالَ فِي رَأْسه عَلَى الِاتِّسَاع ( قَالَ اِبْن مِنْهَال بُرَة مِنْ ذَهَبَ ) : وَيُمْكِن التَّعَدُّد بِاعْتِبَارِ الْمَنْخِرَيْنِ ( يَغِيظ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ ) : بِفَتْحِ حَرْف الْمُضَارِعَة أَيْ يُوصِل الْغَيْظ إِلَى قُلُوبهمْ فِي نَحْر ذَلِكَ الْجَمَل. قُلْت : خَاتِمَة جَمَلِه أَجْمَل مِنْهُ فَإِنَّهَا نُحِرَتْ فِي سَبِيل اللَّه وَأَكَلَ مِنْهَا رَسُوله وَأَوْلِيَاؤُهُ , ثُمَّ نَظِير الْحَدِيث قَوْله تَعَالَى { لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّار } كَذَا فِي الْمِرْقَاة.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ