( فَصَنَعَ ) : أَيْ الْحَارِث ( مِنْ الْحَجَل ) : بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَة عَلَى الْجِيم جَمْع حَجَله طَائِر مَعْرُوف بِالْفَارِسِيَّةِ كبك ( وَالْيَعَاقِيب ) : جَمْع يَعْقُوب طَائِر مَعْرُوف. قَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَب بِالْفَارِسِيَّةِ كبك نر. قَالَ الْعَلَّامَة الدَّمِيرِيّ : الْحَجَل طَائِر عَلَى قَدْر الْحَمَام أَحْمَر الْمِنْقَار وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاج الْبَرّ وَهُوَ صِنْفَانِ نَجْدِيّ وَتِهَامِيّ , فَالنَّجْدِيّ أَخْضَر اللَّوْن أَحْمَر الرِّجْلَيْنِ وَالتِّهَامِيّ فِيهِ بَيَاض وَخُضْرَة. وَالْيَعْقُوب هُوَ ذَكَر الْحَجَل. اِنْتَهَى كَلَامه ( فَبَعَثَ ) : أَيْ الْحَارِث أَوْ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( وَهُوَ ) : أَيْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( يَخْبِط ) : مِنْ الْخَبْط وَهُوَ ضَرْب الشَّجَرَة بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَر وَرَقهَا لِعَلَفِ الْإِبِل , وَالْخَبَط بِفَتْحَتَيْنِ الْوَرَق بِمَعْنَى مَخْبُوط ( لِأَبَاعِر ) : جَمْع بَعِير ( يَنْفُض الْخَبَط ) : أَيْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُزِيلهُ وَيَدْفَعهُ ( حُرُم ) : بِضَمَّتَيْنِ جَمْع حَرَام بِمَعْنَى مُحْرِم ( مِنْ أَشْجَع ) : هِيَ قَبِيلَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَارِث إِنَّمَا اِتَّخَذَ هَذَا الطَّعَام مِنْ أَجْل عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَلَمْ يَحْضُر مَعَهُ أَحَد مِنْ أَصْحَابه , فَلَمْ يَرَ أَنْ يَأْكُلهُ هُوَ وَلَا أَحَد مِمَّنْ بِحَضْرَتِهِ , فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُصَدْ الطَّيْر وَالْوَحْش مِنْ أَجْل الْمُحْرِم فَقَدْ رَخَّصَ كَثِير مِنْ الْعُلَمَاء فِي تَنَاوُله وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيث جَابِر , وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَلَى أَثَره فِي هَذَا الْبَاب اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيِّ.