( فَأَتَى ) : الرَّجُل ( رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّته ( إِنَّهَا سَأَلَتْنِي الْحَجّ مَعَك ) : قَبْل أَنْ تَخْرُج ( ذَاكَ ) : الْجَمَل ( حَبِيس ) : أَيْ وَقْف ( قَالَ ) : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَمَا ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم الْمُخَفَّفَة حَرْف التَّنْبِيه ( وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي ) : عَطْف عَلَى أَنَّهَا سَأَلَتْنِي. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد الشَّيْخَيْنِ فِي قِصَّة اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار , وَأَنَّ حَدِيث أُمّ مَعْقِل عِنْد أَهْل السُّنَن أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ وَقَعَتَا لِامْرَأَتَيْنِ , وَوَقَعَتْ لِأُمِّ طُلَيْق قِصَّة مِثْل هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو عَلِيّ بْن السَّكَن وَابْن مَنْدَهْ وَالدُّولَابِيّ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيق طَلْق بْن حَبِيب أَنَّ أَبَا طُلَيْق حَدَّثَهُ أَنَّ اِمْرَأَته قَالَتْ لَهُ وَلَهُ جَمَل وَنَاقَة أَعْطِنِي جَمَلك أَحُجّ عَلَيْهِ قَالَ جَمَلِي حَبِيس فِي سَبِيل اللَّه , قَالَتْ إِنَّهُ فِي سَبِيل اللَّه أَنْ أَحُجّ عَلَيْهِ , فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتْ أُمّ طُلَيْق , وَفِيهِ مَا يَعْدِل الْحَجّ , قَالَ عُمْرَة فِي رَمَضَان , وَفِي الْقِصَّة الَّتِي فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس مِنْ التَّغَايُر لِلْقِصَّةِ الَّتِي فِي حَدِيث غَيْره , وَلِقَوْلِهِ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس إِنَّهَا أَنْصَارِيَّة , وَأَمَّا أُمّ مَعْقِل فَإِنَّهَا أَسَدِيَّة اِنْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ نَحْوه مُخْتَصَرًا مِنْ رِوَايَة أَبِي مَعْقِل عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ ذِكْر الْعُمْرَة فِي رَمَضَان وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُمْرَة فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة " اِنْتَهَى.