Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 1998

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَفَاضَ يَوْم النَّحْر ) : أَيْ طَافَ بِالْبَيْتِ ( ثُمَّ صَلَّى الظُّهْر بِمِنًى يَعْنِي رَاجِعًا ) : وَاَلَّذِي رَوَاهُ جَابِر فِي الْحَدِيث الطَّوِيل وَعَائِشَة هُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ هَذَا الْحَدِيث , وَمِنْهُمْ حَدِيث جَابِر وَعَائِشَة , وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ لِصِحَّةِ الْحَدِيثَيْنِ. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. وَقَالَ النَّوَوِيّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيث إِثْبَات طَوَاف الْإِفَاضَة وَأَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِعْله يَوْم النَّحْر وَأَوَّل النَّهَار وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَاف وَهُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة رُكْن مِنْ أَرْكَان الْحَجّ لَا يَصِحّ الْحَجّ إِلَّا بِهِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ فِعْله يَوْم النَّحْر بَعْد الرَّمْي وَالنَّحْر وَالْحَلْق , فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَفَعَلَهُ فِي أَيَّام التَّشْرِيق أَجْزَأَهُ وَلَا دَم عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ , فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى مَا بَعْد أَيَّام التَّشْرِيق وَأَتَى بِهِ بَعْدهَا أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ عِنْدنَا , وَبِهِ قَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء. وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة : إِذَا تَطَاوَلَ لَزِمَهُ مَعَهُ دَم وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَر.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ