( ذُكِرَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( ذَلِكَ ) : أَيْ الْعَزْل ( يَعْنِي الْعَزْل ) : هَذَا بَيَان لِذَلِكَ ( فَلِمَ يَفْعَل أَحَدكُمْ ) : فَإِنَّهُ لَا فَائِدَة لَهُ فِيهِ إِذْ لَا مَانِع عَنْ الْعُلُوق إِذَا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى ( وَلَمْ يَقُلْ فَلَا يَفْعَل ) : أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّح لَهُمْ بِالنَّهْيِ وَإِنَّمَا أَشَارَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْك ذَلِكَ ( فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْس مَخْلُوقَة إِلَّا اللَّه خَالِقهَا ) : أَيْ كُلّ نَفْس قَدَّرَ اللَّه خَلْقهَا لَا بُدّ أَنْ يَخْلُقهَا سَوَاء عَزَلَ أَحَدكُمْ أَمْ لَا فَلَا فَائِدَة فِي الْعَزْل. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى كَرَاهَة الْعَزْل. قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد مَا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث : قَدْ كَرِهَ الْعَزْل قَوْم مِنْ أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَزَعَة مَوْلَى زِيَاد ) : أَيْ اِبْن أَبِي سُفْيَان وَقَزَعَة بِالْقَافِ وَالزَّاي وَبَعْدهمَا مُهْمَلَة بِفَتَحَاتٍ هُوَ اِبْن يَحْيَى الْبَصْرِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد وَأَبِي هُرَيْرَة وَابْن عُمَر وَعَنْهُ مُجَاهِد وَعَاصِم الْأَحْوَل وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ.