Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 240

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِذَا اِغْتَسَلَ ) : أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِل كَمَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُسْتَخْرَجه عَلَى الْبُخَارِيّ ( مِنْ نَحْو الْحِلَاب ) : بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام أَيْ طَلَبَ إِنَاء مِثْل الْإِنَاء الَّذِي يُسَمَّى الْحِلَاب. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : الْحِلَاب إِنَاء يَسَع قَدْر حَلْب نَاقَة. وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَابه وَتَأَوَّلَهُ عَلَى اِسْتِعْمَال الطِّيب فِي الطُّهُور وَأَحْسَبهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْمِحْلَب الَّذِي يُسْتَعْمَل فِي غَسْل الْأَيْدِي وَلَيْسَ الْحِلَاب مِنْ الطِّيب فِي شَيْء إِنَّمَا هُوَ مَا فَسَّرْت لَك. اِنْتَهَى. وَقَدْ وَصَفَهُ أَبُو عَاصِم بِأَنَّهُ أَقَلّ مِنْ شِبْر فِي شِبْر أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه عَنْهُ. وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حِبَّان وَأَشَارَ أَبُو عَاصِم بِكَفَّيْهِ , فَكَأَنَّهُ حَلَّقَ بِشِبْرَيْهِ يَصِف بِهِ دَوْره الْأَعْلَى. وَفِي رِوَايَة لِلْبَيْهَقِيِّ : كَقَدْرِ كُوز يَسَع ثَمَانِيَة أَرْطَال ( فَأَخَذَ ) : الْمَاء الَّذِي فِي الْحِلَاب ( بِكَفَّيْهِ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ بِكَفِّهِ ( فَبَدَأَ ) : صَبَّ الْمَاء اِبْتِدَاء ( بِشِقِّ ) : بِالْكَسْرِ أَيْ جَانِب ( ثُمَّ الْأَيْسَر ) : أَيْ ثُمَّ صَبَّ الْمَاء عَلَى جَانِب رَأْسه الْأَيْسَر ( ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ ) : هَذِهِ إِشَارَة إِلَى الْغَرْفَة الثَّالِثَة كَمَا صَرَّحْت بِهِ رِوَايَة أَبِي عَوَانَة ( فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسه ) : فِيهِ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْل مَجَازًا وَمَعْنَاهُ صَبَّ الْمَاء بِكَفَّيْهِ عَلَى رَأْسه كُلّه. وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الْبُدَاءَة بِالْمَيَامِنِ فِي التَّطَهُّر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ