Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 243

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( ثُمَّ غَسَلَ مَرَافِغه ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الْفَاء ثُمَّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة. هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ وَهِيَ جَمْع رُفْغ بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْحهَا وَسُكُون الْفَاء : هِيَ الْمَغَابِن مِنْ الْآبَاط وَأُصُول الْفَخِذَيْنِ وَغَيْرهَا مِنْ مَطَاوِي الْأَعْضَاء وَمَا يَجْتَمِع فِيهِ الْوَسَخ وَالْعَرَق. قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ وَابْن الْأَثِير. وَالْمُرَاد غَسْل الْفَرْج فَكَنَتْ عَنْهُ بِغَسْلِ الْمَرَافِغ كَمَا جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات : " إِذَا اِلْتَقَى الرُّفْغَانِ وَجَبَ الْغُسْل " يُرِيد اِلْتِقَاء الْخِتَانَيْنِ فَكَنَى عَنْهُ بِالْتِقَاءِ أُصُول الْفَخِذَيْنِ كَذَا فِي النِّهَايَة , وَفِي النُّسْخَتَيْنِ مِنْ الْمَتْن : مَرَافِقه بِالْقَافِ : جَمْع مِرْفَق مَكَان مَرَافِغه , وَوَقَفَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ أَيْضًا , وَلِذَا قَالَ : وَالْأُولَى هِيَ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة ( وَأَفَاضَ عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى رُفْغه وَفَرْجه ( فَإِذَا أَنْقَاهُمَا ) : أَيْ الْيَدَيْنِ أَيْ صَبَّ الْمَاء عَلَى فَرْجه وَغَسَلَهُ ثُمَّ غَسَلَ الْيَدَيْنِ وَأَنْقَاهُمَا ( أَهْوَى بِهِمَا إِلَى حَائِط ) : أَيْ أَمَالَ وَضَرَبَ بِهِمَا إِلَى جِدَار مِنْ صَعِيد لِتَحْصُل بِهِ النُّقَايَة الْكَامِلَة , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ ضَرْب الْيَدَيْنِ عَلَى الْجِدَار كَانَ بَعْد غَسْلهمَا وَإِنْقَائِهِمَا بِالْمَاءِ , فَغَسَلَ أَوَّلًا بِالْمَاءِ الْخَالِص ثُمَّ دَلَّكَ يَدَيْهِ عَلَى الْجِدَار وَتَرَّبَهُمَا وَغَسَلَ ( ثُمَّ يَسْتَقْبِل الْوُضُوء ) : الِاسْتِقْبَال ضِدّ الِاسْتِدْبَار أَيْ يَشْرَع فِي الْوُضُوء. وَاعْلَمْ أَنَّ مَتْن هَذَا الْحَدِيث فِيهِ اِخْتِصَار وَتَقْدِيم وَتَأْخِير وَلَعَلَّ بَعْض الرُّوَاة قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ