( عَنْ نُدْبَة مَوْلَاة مَيْمُونَة ) قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : نُدْبَة بِضَمِّ النُّون وَيُقَال فَتْحهَا وَسُكُون الدَّال بَعْدهَا مُوَحَّدَة وَيُقَال بِمُوَحَّدَةٍ أَوَّلهَا مَعَ التَّصْغِير مَقْبُولَة ( يُبَاشِر الْمَرْأَة ) الْمُبَاشَرَة هِيَ الْمُلَامَسَة وَالْمُعَاشَرَة وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِع مَعِي وَأَنَا حَائِض وَبَيْنِي وَبَيْنه ثَوْب " ( إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار ) وَهُوَ مَا يُسْتَر بِهِ الْفُرُوج ( إِلَى أَنْصَاف الْفَخِذَيْنِ ) الْأَنْصَاف جَمْع نِصْف وَهُوَ أَحَد شِقَّيْ الشَّيْء , وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْجَمْعِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ إِضَافَة مُثَنَّى إِلَى الْمُثَنَّى يُعَبَّر عَنْ الْأَوَّل بِلَفْظِ الْجَمْع كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا } ( أَوْ الرُّكْبَتَيْنِ ) هَكَذَا فِي الْأُصُول الْمُعْتَمَدَة بِلَفْظِ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ. وَفِي سُنَن النَّسَائِيِّ : وَالرُّكْبَتَيْنِ بِالْوَاوِ وَهُوَ بِمَعْنَى أَوْ. وَالْحَاصِل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاجِع الْمَرْأَة مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِض وَيَسْتَمْتِع بِهَا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار يَبْلُغ أَنْصَاف فَخِذَيْهَا أَوْ رُكْبَتَيْهَا ( تَحْتَجِز ) تِلْكَ الْمَرْأَة ( بِهِ ) بِالْإِزَارِ. وَهَذِهِ جُمْلَة حَالِيَّة , وَالْحَجْز الْمَنْع , وَالْحَاجِز الْحَائِل بَيْن الشَّيْئَيْنِ , أَيْ تَشُدّ الْإِزَار عَلَى وَسَطهَا لِتَصُونَ الْعَوْرَة وَمَا لَا يَحِلّ مُبَاشَرَته عَنْ قُرْبَانه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا تَنْفَصِل مِئْزَرهَا عَنْ الْعَوْرَة. وَيَجِيء تَحْقِيق الْمَذَاهِب وَالْقَوْل الْمُحَقَّق فِي آخِر الْبَاب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.