Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 356

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَلْقِ عَنْك شَعْر الْكُفْر ) : لَيْسَ الْمُرَاد وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ كُلّ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَحْلِق رَأْسه حَتَّى يَلْزَم لَهُ حَلْق الرَّأْس كَمَا يَلْزَم الْغُسْل , بَلْ إِضَافَة الشَّعْر إِلَى الْكُفْر يَدُلّ عَلَى حَلْق الشَّعْر الَّذِي هُوَ لِلْكُفَّارِ عَلَامَة لِكُفْرِهَا وَهِيَ مُخْتَلِفَة الْهَيْئَة فِي الْبِلَاد الْمُخْتَلِفَة , فَكَفَرَة الْهِنْد وَمِصْر لَهُمْ فِي مَوْضِع مِنْ الرَّأْس شُعُور طَوِيلَة لَا يَتَعَرَّضُونَ بِشَيْءٍ مِنْ الْحَلْق أَوْ الْجَزّ أَبَدًا , وَإِذَا يُرِيدُونَ حَلْق الرَّأْس يَحْلِقُونَ كُلّهَا إِلَّا ذَلِكَ الْمِقْدَار وَهُوَ عَلَى الظَّاهِر عَلَامَة مُمَيِّزَة بَيْن الْكُفْر وَالْإِسْلَام , فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَدِّ عُثَيْمٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَحْلِقَا شَعْرهمَا الَّذِي كَانَ عَلَى رَأَسَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْس وَاَللَّه أَعْلَم ( قَالَ ) : أَيْ وَالِد عُثَيْمٍ ( وَأَخْبَرَنِي آخَر ) : مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر جَدّ عُثَيْمٍ ( أَلْقِ ) : أَيْ اِحْلِقْ ( وَاخْتَتِنْ ) : وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الِاخْتِتَان عَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَاجِب وَأَنَّهُ عَلَامَة لِلْإِسْلَامِ , لَكِنَّ الْحَدِيث ضَعِيف. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي حَاتِم كُلَيْب وَالِد عُثَيْمٍ بَصْرِيّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسِل هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِيهِ أَيْضًا رِوَايَة مَجْهُول وَعُثَيْمٌ بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا ثَاء مُثَلَّثَة وَيَاء آخِر الْحُرُوف سَاكِنَة وَمِيم اِنْتَهَى.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ