( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن الْعَلَاء بْن زَبْرٍ ) : بِفَتْحِ الزَّاي وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَة ( مُسْلِم بْن مِشْكَم ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الشِّين الْمُعْجَمَة وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ أَبِي عُبَيْد اللَّه ( إِنَّا نُجَاوِز ) : بِالزَّايِ الْمُعْجَمَة أَيْ نَمُرّ , وَفِي بَعْض النُّسَخ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة ( فَارْحَضُوهَا ) : أَيْ اِغْسِلُوهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الرَّحْض الْغَسْل وَالْأَصْل فِي هَذَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورهمْ الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتهمْ الْخَمْر فَإِنَّهُ لَا يَجُوز اِسْتِعْمَالهَا إِلَّا بَعْد الْغَسْل وَالتَّنْظِيف فَأَمَّا ثِيَابهمْ وَمِيَاههمْ فَإِنَّهَا عَلَى الطَّهَارَة كَمِيَاهِ الْمُسْلِمِينَ وَثِيَابهمْ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ قَوْم لَا يَتَحَاشَوْنَ النَّجَاسَات , أَوْ كَانَ مِنْ عَادَاتهمْ اِسْتِعْمَال الْأَبْوَال فِي طُهُورهمْ , فَإِنَّ اِسْتِعْمَال ثِيَابهمْ غَيْر جَائِز إِلَّا أَنْ يَعْلَم أَنَّهَا لَمْ يُصِبْهَا شَيْء مِنْ النَّجَاسَات اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيِّ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيِّ : وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيث أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَمَّا مَا ذَكَرْت أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْم أَهْل الْكِتَاب تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتهمْ فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْر آنِيَتهمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا " الْحَدِيث وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.