Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 40

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( يَسْتَطِيب بِهِنَّ ) : أَيْ بِالْأَحْجَارِ , وَيَسْتَطِيب صِفَة أَحْجَار أَوْ مُسْتَأْنَفَة , وَالِاسْتِطَابَة وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار كِنَايَة عَنْ إِزَالَة الْخَارِج مِنْ السَّبِيلَيْنِ عَنْ مَخْرَجه , فَالِاسْتِطَابَة وَالِاسْتِنْجَاء تَارَة يَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَتَارَة بِالْأَحْجَارِ , وَالِاسْتِجْمَار مُخْتَصّ بِالْأَحْجَارِ ( فَإِنَّهَا تُجْزِئ ) : بِضَمِّ التَّاء بِمَعْنَى الْكِفَايَة مِنْ أَجْزَأَ أَيْ تَكْفِي وَتُغْنِي. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ : ضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِفَتْحِ التَّاء , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { لَا تَجْزِي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا } اِنْتَهَى , فَهُوَ مِنْ جَزَى يَجْزِي , مِثْل قَضَى يَقْضِي وَزْنًا وَمَعْنًى أَيْ تَقْضِي الْأَحْجَار ( عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ الِاسْتِطَابَة وَالِاسْتِنْجَاء أَوْ عَنْ الْمُسْتَنْجِي أَوْ عَنْ الْمَاء الْمَفْهُوم مِنْ الْمَقَام وَهُوَ الْأَظْهَر مَعْنًى وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَفْظًا , فَالْحَاصِل أَنَّ الِاسْتِطَابَة بِالْأَحْجَارِ تَكْفِي عَنْ الْمَاء وَإِنْ بَقِيَ أَثَر النَّجَاسَة بَعْدَمَا زَالَتْ عَيْن النَّجَاسَة , وَذَلِكَ رُخْصَة. وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدهمْ : إِنَّ الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ يُجْزِي , وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ إِذَا أَنْقَى أَثَر الْغَائِط وَالْبَوْل , وَبِهِ يَقُول الثَّوْرِيّ وَابْن الْمُبَارَك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاق. قَالَهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه. وَفِيهِ دَلِيل وَاضِح عَلَى وُجُوب التَّثْلِيث لِأَنَّ الْإِجْزَاء يُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي الْوَاجِب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ