( حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاس فِي الْمَسَاجِد ) : أَيْ يَتَفَاخَر فِي شَأْنهَا أَوْ بِنَائِهَا يَعْنِي يَتَفَاخَر كُلّ أَحَد بِمَسْجِدِهِ وَيَقُول مَسْجِدِي أَرْفَع أَوْ أَزْيَن أَوْ أَوْسَع أَوْ أَحْسَن رِيَاء وَسُمْعَة وَاجْتِلَابًا لِلْمِدْحَةِ. قَالَ اِبْن رَسْلَان : هَذَا الْحَدِيث فِيهِ مُعْجِزَة ظَاهِرَة لِإِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَيَقَعُ بَعْده فَإِنَّ تَزْوِيق الْمَسَاجِد وَالْمُبَاهَاة بِزَخْرَفَتِهَا كَثُرَ مِنْ الْمُلُوك وَالْأُمَرَاء فِي هَذَا الزَّمَان بِالْقَاهِرَةِ وَالشَّام وَبَيْت الْمَقْدِس بِأَخْذِهِمْ أَمْوَال النَّاس ظُلْمًا وَعِمَارَتهمْ بِهَا الْمَدَارِس عَلَى شَكْل بَدِيع نَسْأَل اللَّه السَّلَامَة وَالْعَافِيَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.