( عَنْ أَبِيهِ ) : وَهُوَ الرَّبِيع ( عَنْ جَدّه ) : أَيْ جَدّ عَبْد الْمَلِك , وَهُوَ سَبْرَة بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة. قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : سَبْرَة بْن مَعْبَد الْجُهَنِيُّ وَالِد الرَّبِيع لَهُ صُحْبَة وَأَوَّل مَشَاهِده الْخَنْدَق وَكَانَ يَنْزِل الْمَرْوَة وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَة مُعَاوِيَة ( مُرُوا الصَّبِيّ ) : قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين عَبْد السَّلَام : الصَّبِيّ لَيْسَ مُخَاطَبًا , وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيث فَهُوَ أَمْر لِلْأَوْلِيَاءِ , لِأَنَّ الْأَمْر بِالشَّيْءِ لَيْسَ أَمْرًا بِذَلِكَ الشَّيْء. قَالَ : قَدْ وَجَدَ أَمْر اللَّه لِلصِّبْيَانِ مُبَاشَرَة عَلَى وَجْه لَا يُمْكِن الطَّعْن فِيهِ , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ } قَالَ النَّوَوِيّ : الصَّبِيّ يَتَنَاوَل الصَّبِيَّة أَيْضًا لَا فَرْق بَيْنهمَا بِلَا خِلَاف , وَأَمَرَ الْوَلِيّ لِلصَّبِيِّ وَاجِب وَقِيلَ مُسْتَحَبّ ( بِالصَّلَاةِ ) : أَيْ بِأَنْ يُعَلِّمُوهُمْ مَا تَحْتَاج إِلَيْهِ الصَّلَاة مِنْ شُرُوط وَأَرْكَان , وَأَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِفِعْلِهَا بَعْد التَّعْلِيم وَأُجْرَة التَّعْلِيم فِي مَال الصَّبِيّ إِنْ كَانَ لَهُ مَال , وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيّ. قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ فِي الْجَامِع الصَّغِير ( وَإِذَا بَلَغَ عَشْر سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ) : أَيْ فَاضْرِبُوا الصَّبِيّ عَلَى تَرْك الصَّلَاة قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَ بِالضَّرْبِ لِعَشْرٍ لِأَنَّهُ حَدّ يَتَحَمَّل فِيهِ الضَّرْب غَالِبًا , وَالْمُرَاد بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَأَنْ يَتَّقِي الْوَجْه فِي الضَّرْب. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ. وَقَالَ : حَدِيث حَسَن صَحِيح.