( ثُمَّ أَقْبَلَتْ أُمّه ) : أَيْ مِنْ الرَّضَاعَة ( فَوَضَعَ لَهَا شِقَّ ثَوْبه ) : أَيْ نِصْف ثَوْبه , وَالشِّقّ بِالْكَسْرِ النِّصْف ( مِنْ جَانِبه الْآخَر ) : بِفَتْحِ الْخَاء أَيْ مِنْ جَانِب ذَلِكَ الثَّوْب الْآخَر. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُعْضَل , عُمَر بْن السَّائِب يَرْوِي عَنْ التَّابِعِينَ وَأُمّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة حَلِيمَة السَّعْدِيَّة أَسْلَمَتْ وَجَاءَتْ إِلَيْهِ وَرَوَتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَوَى عَنْهَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر وَأُخْته مِنْ الرَّضَاعَة الشَّيْمَاء بِنْت الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رِفَاعَة وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا مِيم لَا تُعْرَف فِي قَوْمهَا إِلَّا بِهِ , وَيُقَال لَهَا الشَّمَا بِغَيْرِ يَاء وَاسْمهَا خِذَامَة بِكَسْرِ الْخَاء وَفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَتَيْنِ , وَبَعْضهمْ يَقُول جِدَامَة بِالْجِيمِ وَالدَّال الْمُهْمَلَة , وَبَعْضهمْ يَقُول حُذَافَة بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالذَّال الْمُعْجَمَة وَبَعْد الْأَلِف فَاء أَسْلَمَتْ وَوَصَلَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِلَةٍ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحْضُنهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أُمّه وَتُوَرِّكهُ. وَأَخُوهُ أَيْضًا مِنْ الرَّضَاعَة عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , وَأُخْته أَيْضًا مِنْ الرَّضَاعَة أُنَيْسَة بِنْت الْحَارِث , وَأَبُوهُمْ الْحَارِث بْن عَبْد الْعُزَّى بْن رِفَاعَة السَّعْدِيّ زَوْج حَلِيمَة.