( قَالَ ) : أَبُو غُطَيْف ( نُودِيَ ) : أُذِّنَ ( فَقُلْت لَهُ ) : أَيْ لِابْنِ عُمَر فِي تَكْرَاره الْوُضُوء مَعَ كَوْنه مُتَوَضِّئًا ( فَقَالَ ) : اِبْن عُمَر ( عَلَى طُهْر ) : أَيْ مَعَ كَوْنه طَاهِرًا ( كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَات ) : قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْحه : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد كَتَبَ اللَّه بِهِ عَشَرَة وُضُوآت , فَإِنَّ أَقَلَّ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ الْأَضْعَاف الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالهَا , وَقَدْ وَعَدَ بِالْوَاحِدَةِ سَبْعمِائَةٍ وَوَعَدَ ثَوَابًا بِغَيْرِ حِسَاب. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا إِسْنَاد ضَعِيف ( وَهُوَ أَتَمُّ ) : أَيْ أَكْمَلُ وَأَزْيَدُ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى , وَحَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى أَنْقَصُ مِنْ حَدِيث مُسَدَّد , وَهَذَا لَا يُنَافِي
قَوْله : وَأَنَا لِحَدِيثِ اِبْن يَحْيَى أَضْبَطُ , لِأَنَّ الضَّبْط هُوَ الْإِتْقَان وَالْحِفْظ , وَلَا مُنَافَاة بَيْن الْإِتْقَان وَالْحِفْظ وَبَيْن الْكَمَال وَالزِّيَادَة , فَيَجُوز أَنْ يَكُون الشَّيْء أَكْمَلَ وَأَزْيَدَ , وَلَا يَكُون أَشَدَّ مَحْفُوظِيَّة , وَكَذَا يَجُوز أَنْ يَكُون الشَّيْء أَشَدَّ مَحْفُوظِيَّة وَلَا يَكُون أَكْمَلَ وَأَزْيَدَ.