Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 620

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْخَطْمِيّ ) : مَنْسُوب إِلَى خَطْمَة بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الطَّاء بَطْن مِنْ الْأَوْس , وَكَانَ عَبْد اللَّه الْمَذْكُور أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَة فِي زَمَن اِبْن الزُّبَيْر ( وَهُوَ غَيْر كَذُوب ) : قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : الْقَائِل وَهُوَ غَيْر كَذُوب هُوَ أَبُو إِسْحَاق. قَالَ : وَمُرَاده أَنَّ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد غَيْر كَذُوب. وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ الْبَرَاء غَيْر كَذُوب لِأَنَّ الْبَرَاء صَحَابِيّ لَا يَحْتَاج إِلَى تَزْكِيَته وَلَا يُحْسِن فِيهِ هَذَا الْقَوْل , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن مَعِين خَطَأ عِنْد الْعُلَمَاء بَلْ الصَّوَاب أَنَّ الْقَائِل غَيْر كَذُوب هُوَ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , وَمُرَاده أَنَّ الْبَرَاء غَيْر كَذُوب , وَمَعْنَاهُ تَقْوِيَة الْحَدِيث وَتَفْخِيمه وَالْمُبَالَغَة فِي تَمْكِينه مِنْ النَّفْس لَا التَّزْكِيَة الَّتِي تَكُون فِي مَشْكُوك فِيهِ. وَنَظِيره قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِق الْمَصْدُوق. وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي مُسْلِم الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَنِي الْحَبِيب الْأَمِين عَوْف بْن مَالِك الْأَشْجَعِيّ , وَنَظَائِره كَثِيرَة , فَمَعْنَى الْكَلَام حَدَّثَنِي الْبَرَاء وَهُوَ غَيْر مُتَّهَم كَمَا عَلِمْتُمْ فَثِقُوا بِمَا أُخْبِركُمْ عَنْهُ. وَقَوْل اِبْن مَعِين : إِنَّ الْبَرَاء صَحَابِيّ فَيُنَزَّه عَنْ هَذَا الْكَلَام لَا وَجْه لَهُ , لِأَنَّ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد صَحَابِيّ أَيْضًا مَعْدُود فِي الصَّحَابَة. كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ ( أَنَّهُمْ كَانُوا ) : أَيْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَامُوا قِيَامًا ) : أَيْ بَقُوا قَائِمِينَ ( فَإِذَا رَأَوْهُ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ