Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 656

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( وَأَنَا حِذَاءَهُ ) : بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة بَعْدهَا قَالَ مُعْجَمَة وَمُدَّة أَيْ وَأَنَا بِجَنْبِهِ ( وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَة ) : قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : الْخُمْرَة سَجَّادَة تُعْمَل مِنْ سَعَف النَّخْل وَتُرْمَل بِالْخُيُوطِ وَسُمِّيَتْ خُمْرَة لِأَنَّهَا تُخَمِّر وَجْه الْأَرْض أَيْ تَسْتُرهُ. وَفِيهِ مِنْ الْفِقْه جَوَاز الصَّلَاة عَلَى الْحُصُر وَالْبُسُط وَنَحْوهَا. وَقَالَ بَعْض السَّلَف : يُكْرَه أَنْ يُصَلَّى إِلَّا عَلَى جُدُد الْأَرْض , وَكَانَ بَعْضهمْ يُجِيز الصَّلَاة عَلَى كُلّ شَيْء يُعْمَل مِنْ نَبَات الْأَرْض , فَأَمَّا مَا يُتَّخَذ مِنْ أَصْوَاف الْحَيَوَان وَشُعُورهَا فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَههُ. اِنْتَهَى قَالَ اِبْن بَطَّال : لَا خِلَاف بَيْن فُقَهَاء الْأَمْصَار فِي جَوَاز الصَّلَاة عَلَيْهَا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِتُرَابٍ فَيُوضَع عَلَى الْخُمْرَة فَيَسْجُد عَلَيْهَا , وَلَعَلَّهُ كَانَ يَفْعَلهُ عَلَى جِهَة الْمُبَالَغَة فِي التَّوَاضُع وَالْخُشُوع فَلَا يَكُون فِيهِ مُخَالَفَة لِلْجَمَاعَةِ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الصَّلَاة عَلَى شَيْء دُون الْأَرْض , وَكَذَا رُوِيَ عَنْ غَيْر عُرْوَة. وَيَحْتَمِل أَنْ يُحْمَل عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه وَاَللَّه أَعْلَم كَذَا قَالَ الْحَافِظ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ