( إِذَا جَعَلْت بَيْن يَدَيْك ) : أَيْ قُدَّامك , وَهَذَا مُطْلَق وَالْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا التَّقْدِير بِمَرِّ الشَّاة وَبِثَلَاثَةِ أَذْرُع مُقَيِّدَة لِذَلِكَ ( مِثْل مُؤَخِّرَة الرَّحْل ) : قَالَ النَّوَوِيّ الْمُؤَخِّرَة بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْخَاء وَهَمْزَة سَاكِنَة , وَيُقَال بِفَتْحِ الْخَاء مَعَ فَتْح الْهَمْزَة وَتَشْدِيد الْخَاء وَمَعَ إِسْكَان الْهَمْزَة وَتَخْفِيف الْخَاء , وَيُقَال آخِرَة الرَّحْل بِهَمْزَةِ مَمْدُودَة وَكَسْر الْخَاء فَهَذِهِ أَرْبَع لُغَات وَهِيَ الْعُود الَّذِي فِي آخِر الرَّحْل الَّذِي يَسْتَنِد إِلَيْهِ الرَّاكِب مِنْ كُور الْبَعِير وَهِيَ قَدْر عَظْم الذِّرَاع وَهُوَ نَحْو ثُلُثَيْ ذِرَاع ( فَلَا يَضُرّك مَنْ مَرَّ بَيْن يَدَيْك ) : لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَشْرُوع مِنْ الْإِعْلَام بِأَنَّهُ يُصَلِّي , وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ لَا يَضُرّهُ الضَّرَر الرَّاجِع إِلَى نُقْصَان صَلَاة الْمُصَلِّي , وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ لَا يَنْقُص مِنْ صَلَاة مَنْ اِتَّخَذَ سُتْرَة لِمُرُورِ مَنْ مَرَّ بَيْن يَدَيْهِ شَيْء وَحُصُول النُّقْصَان إِنْ لَمْ يَتَّخِذ ذَلِكَ. ثُمَّ الْمُرَاد مِنْ بَيْن يَدَيْك بَيْن السُّتْرَة وَالْقِبْلَة لَا بَيْنك وَبَيْن السُّتْرَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.