Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 897

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( اِعْتَدِلُوا فِي السُّجُود ) : أَيْ تَوَسَّطُوا بَيْن الِافْتِرَاش وَالْقَبْض وَبِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْض وَرَفْع الْمِرْفَقَيْنِ عَنْهَا وَعَنْ الْجَنْبَيْنِ وَالْبَطْن عَنْ الْفَخِذ إِذْ هُوَ أَشْبَه بِالتَّوَاضُعِ وَأَبْلَغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة وَأَبْعَد مِنْ الْكُسَالَة كَذَا فِي الْمَجْمَع. قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : لَعَلَّ الْمُرَاد بِالِاعْتِدَالِ هُنَا وَضْع هَيْئَة السُّجُود عَلَى وَفْق الْأَمْر لِأَنَّ الِاعْتِدَال الْحِسِّيّ الْمَطْلُوب فِي الرُّكُوع لَا يَتَأَتَّى هُنَا فَإِنَّهُ هُنَاكَ اِسْتِوَاء الظَّهْر وَالْعُنُق وَالْمَطْلُوب هُنَا اِرْتِفَاع الْأَسَافِل عَلَى الْأَعَالِي , قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ الْحُكْم هُنَا مَقْرُونًا بِعِلَّتِهِ فَإِنَّ التَّشَبُّه بِالْأَشْيَاءِ الْخَسِيسَة يُنَاسِب تَرْكه فِي الصَّلَاة اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ : وَالْهَيْئَة الْمَنْهِيّ عَنْهَا أَيْضًا مُشْعِرَة بِالتَّهَاوُنِ وَقِلَّة الِاعْتِنَاء بِالصَّلَاةِ ( اِفْتِرَاش الْكَلْب ) : بِالنَّصْبِ أَيْ كَافْتِرَاشِ الْكَلْب أَيْ لَا يَجْعَل ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْض كَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاط كَمَا يَجْعَلهُمَا الْكَلْب. قَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَا شَكَّ فِي كَرَاهَة هَذِهِ الْهَيْئَة وَلَا فِي اِسْتِحْبَاب نَقِيضهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ