قَوْلُهُ : ( قَامَ نَبِيُّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاة فَصَلَّيَا ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة , وَلِغَيْرِهِ فَصَلَّيْنَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّة فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الصِّيَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِهِ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْت الصُّبْح طُلُوع الْفَجْر لِأَنَّهُ الْوَقْت الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَام وَالشَّرَاب , وَالْمُدَّة الَّتِي بَيْن الْفَرَاغ مِنْ السُّحُور وَالدُّخُول فِي الصَّلَاة - وَهِيَ قِرَاءَة الْخَمْسِينَ آيَةً أَوْ نَحْوهَا - قَدْرِ ثُلُثِ خُمُسِ سَاعَةٍ , وَلَعَلَّهَا مِقْدَارُ مَا يَتَوَضَّأُ. فَأَشْعَرَ ذَلِكَ بِأَنَّ أَوَّل وَقْت الصُّبْح أَوَّل مَا يَطْلُع الْفَجْر. وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْخُل فِيهَا بِغَلَسٍ , وَاَللَّه أَعْلَم.
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 576
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari