حَدِيث أَبِي ذَرّ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَالشَّمْس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ) أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله , قَالَ اِبْن الْمُنِير : جَمِيع الْأَحَادِيث فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة مُطَابِقَة لَهَا إِلَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَوْله " رَبّ الْعَرْش " وَمُطَابَقَته وَاَللَّه أَعْلَم مِنْ جِهَة أَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى بُطْلَان قَوْل مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة أَخْذًا مِنْ قَوْله ( ذِي الْمَعَارِج ) فَفُهِمَ أَنَّ الْعُلُوّ الْفَوْقِيّ مُضَاف إِلَى اللَّه تَعَالَى , فَبَيَّنَ الْمُصَنِّف أَنَّ الْجِهَة الَّتِي يَصْدُق عَلَيْهَا أَنَّهَا سَمَاء وَالْجِهَة الَّتِي يَصْدُق عَلَيْهَا أَنَّهَا عَرْش كُلّ مِنْهُمَا مَخْلُوق مَرْبُوب مُحْدَث , وَقَدْ كَانَ اللَّه قَبْل ذَلِكَ وَغَيْره , فَحَدَثَتْ هَذِهِ الْأَمْكِنَة , وَقِدَمه يُحِيل وَصْفه بِالتَّحَيُّزِ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَم.
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 7433
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari