قَوْله ( سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق ) قَالَ النَّوَوِيّ الْعَلَامَة وَإِلَّا فَصَحَّ فِيهَا الْقَصْر وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن وَالْمَدّ لُغَة وَالْمُرَاد بِالتَّحْلِيقِ حَلْق الرَّأْس وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى كَرَاهَة الْحَلْق فَإِنَّ كَوْن الشَّيْء عَلَامَة لَهُمْ لَا يُنَافِي الْإِبَاحَة كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَتهمْ رَجُل أَسْوَد إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة مَعْلُوم أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا مَكْرُوه وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْض رَأْسه فَقَالَ اِحْلِقُوهُ كُلّه أَوْ اُتْرُكُوهُ كُلّه وَهَذَا صَرِيح فِي إِبَاحَة حَلْق الرَّأْس لَا يَحْتَمِل تَأْوِيلًا اِنْتَهَى وَقَدْ يُنَاقَش فِي اِسْتِدْلَاله عَلَى أُصُول مَذْهَب النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ يَجُوز عِنْدهمْ تَمْكِين الصَّغِير بِمَا يَحْرُمُ عَلَى الْبَالِغ كَالْحَرِيرِ وَالذَّهَب فَلْيُتَأَمَّلْ.
Commentaire classique de Sunan Ibn Maja 175
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan Ibn Maja