قَوْله ( لَا أَعْرِفَنَّ ) مِنْ الْمَعْرِفَة أَيْ لَا أَجِدَنَّ وَلَا أَعْلَمَنَّ وَهُوَ مِنْ قَبِيل لَا أُلْفِيَنَّ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا قَوْله ( مَا يُحَدِّث ) مَا مَصْدَرِيَّة وَيُحَدِّث مِنْ التَّحْدِيث عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أَنْ يُحَدِّث فَيَقُول أَيْ فِي رَدّه اِقْرَأْ قُرْآنًا عَلَى صِيغَة الْأَمْر أَيْ يَقُول لِلرَّاوِيِّ اِقْرَأْ قُرْآنًا حَتَّى تَعْرِف بِهِ صِدْق هَذَا الْحَدِيث مِنْ كَذِبه أَوْ عَلَى صِيغَة الْمُتَكَلِّم أَيْ اِقْرَءُوهُ فَإِنْ وَجَدْته مُوَافِقًا لَهُ قُلْته وَنَكَّرَ الْقُرْآن لِأَنَّ مُرَاده بَعْض آيَاته الَّذِي بِقِرَاءَتِهِ يَظْهَر الْأَمْر بِزَعْمِهِ قَوْله ( مَا قِيلَ مِنْ قَوْل ) فِي بَعْض النُّسَخ مِنْ قِيلَ وَهُوَ بِمَعْنَى الْقَوْل وَهَذَا مِنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ رَدًّا عَلَى الْمُتَّكِئ بِأَنَّ رَدَّ الْمُتَّكِئ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُود عَلَيْهِ وَإِنَّ قَوْله قَوْل حَسَن لَا يَصِحّ لِلرَّدِّ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُتَّكِئ أَوْ هُوَ مِنْ كَلَام الْمُتَّكِئ ذَكَرَهُ اِفْتِخَارًا بِمَقَالِهِ وَإِعْجَابًا بِرَأْيِهِ وَأَنَّ مَقَاله مِمَّا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ الرُّجُوع إِلَيْهِ وَهَذَا الْمَتْن مِمَّا اِنْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّف.
Commentaire classique de Sunan Ibn Maja 21
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan Ibn Maja