قَوْله ( عَدَّة ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَمُرَاد عَائِشَة شِرَاؤُهَا بِبَدَلِ الْكِتَابَة وَإِعْتَاقهَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْحَمْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الْمُوَافِق لِلرِّوَايَاتِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ عَائِشَة اِشْتَرَطَتْ مَا لَيْسَ لَهَا قَوْله ( اِفْعَلِي ) أَيْ ذَلِكَ الشَّرْط قِيلَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّة لِيَظْهَرَ إِبْطَال الشُّرُوط الْفَاسِدَة وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ أَصْلًا قَوْله ( لَيْسَتْ فِي كِتَاب اللَّه ) كَانَ الْمُرَاد أَنَّ كِتَاب اللَّه أَيْ حُكْمه وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى جَوَاز بَيْع الْمَكَاتِب بِشَرْطِ الْعِتْق وَلِلْعُلَمَاءِ كَلَام فِي جَوَاز بَيْعه وَفِي جَوَاز اِشْتِرَاط الْعِتْق فِي الْبَيْع فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْع الْمَكَاتِب يَحْمِلُ الْحَدِيث عَلَى فَسْخ الْكِتَابَة بِالتَّعْجِيزِ وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ شَرْط الْعِتْق يَقُولُ لَمْ يُشْتَرَطْ وَالْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع لَكِنْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدهمْ أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا شَرَطَتْ الْعِتْق فِي نَفْس الْبَيْع وَاَللَّه أَعْلَم
Commentaire classique de Sunan Ibn Maja 2521
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan Ibn Maja