( ش ) قَوْلُهُ نَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ الْوَبَاءُ سُرْعَةُ الْمَوْتِ وَكَثْرَتُهُ فِي النَّاسِ وَالْوَعْكُ شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ الْمَرَضِ وَقَوْلُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا قِيلَ إِنَّ السُّبْحَةَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ وَقَدْ قِيلَ فِي قوله تعالى فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ يُرِيدُ الْمُصَلِّينَ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى السُّبْحَةِ الصَّلَاةُ فَإِذَا كَانَ لَفْظُ السُّبْحَةِ وَاقِعًا عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ جَازَ أَنْ يُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَمْرَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم صَلَاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ تَنْشِيطًا لَهُمْ عَلَى الْقِيَامِ وَنَدْبًا لَهُمْ إِلَى فَضْلِهِ وَتَذْكِيرًا لَهُمْ لِئَلَّا يجتزئوا بِالْقُعُودِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِمَا فِيهِمْ مِنْ أَلَمِ الْوَعْكِ وَشِدَّةِ الْمَرَضِ
Commentaire classique d’Al-Mouwatta de Malik 310
Abou al-Walid al-Baji — Al-Mountaqa