Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique d’Al-Mouwatta de Malik 708

Abou al-Walid al-Baji — Al-Mountaqa

( ش ) : الْبَيْدَاءُ مَوْضِعٌ مُتَّصِلٌ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّهُ سَأَلَهُ مُسْتَفْتِيًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ إِنْ كَانَ النِّفَاسُ وَدَمُهُ الَّذِي يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَجِّ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النِّفَاسَ لَا يُنَافِي الْحَجَّ وَلَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ بَلْ يَصِحُّ جَمِيعُ أَفْعَالِهِ مَعَ النِّفَاسِ إِلَّا مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْبَيْتِ مِنْ الطَّوَافِ وَالرُّكُوعِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى طَهَارَةٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ كَانَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ يَمْنَعَانِ صِحَّتَهُ وَيُنَافِيَانِهِ لَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَدَاءُ الْحَجِّ لِكُلِّ مَنْ يَحِيضُ ; لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَنْقَضِي إِلَّا فِي مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِهِ إِلَى التَّحَلُّلِ مِنْهُ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَرَادَتْ الْحَجَّ يُمْكِنُهَا أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ طُهْرِهَا فَكَانَتْ لَا تَأْتِي عَلَى إكْمَالِ الْحَجِّ حَتَّى يَطْرَأَ عَلَيْهَا فَيُبْطِلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَجِّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ عَنْ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ إِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْرَامَهَا بِالْحَجِّ يَصِحُّ ; لِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْمُحْرِمِ مَشْرُوعٌ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ : أَحَدُهَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ النِّفَاسُ يَمْنَعُ الِاغْتِسَالَ الَّذِي يُوجِبُ حُكْمَ الطُّهْرِ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْغُسْلَ مَشْرُوعٌ لَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَيْسَ لِرَفْعِ حَدَثٍ فَلَا يُنَافِيه حَيْضٌ وَلَا غَيْرُهُ وَإِنَّمَا هُوَ غُسْلٌ مَشْرُوعٌ لِلْإِحْرَامِ وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْإِحْرَامَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ لَمْ يَمْنَعْ الْغُسْلَ.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ