قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمُسْلِم إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْله نَفَقَة يَحْتَسِبهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَة ) فِيهِ : بَيَان أَنَّ الْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَة الْمُطْلَقَة فِي بَاقِي الْأَحَادِيث إِذَا اِحْتَسَبَهَا , وَمَعْنَاهُ أَرَادَ بِهَا وَجْه اللَّه تَعَالَى. فَلَا يَدْخُل فِيهِ مَنْ أَنْفَقَهَا ذَاهِلًا , وَلَكِنْ يَدْخُل الْمُحْتَسِب , وَطَرِيقه فِي الِاحْتِسَاب أَنْ يَتَذَكَّر أَنَّهُ يَجِب عَلَيْهِ الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة وَأَطْفَال أَوْلَاده وَالْمَمْلُوك وَغَيْرهمْ مِمَّنْ تَجِب نَفَقَته عَلَى حَسَب أَحْوَالهمْ. وَاخْتِلَاف الْعُلَمَاء فِيهِمْ , وَأَنَّ غَيْرهمْ مِمَّنْ يُنْفَق عَلَيْهِ مَنْدُوب إِلَى الْإِنْفَاق عَلَيْهِمْ فَيُنْفِق بِنِيَّةِ أَدَاء مَا أُمِرَ بِهِ , وَقَدْ أُمِرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ. وَاَللَّه أَعْلَم.