قَوْله : ( نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَان - زَوْجهَا - حَجَّ هُوَ وَابْنه عَلَى أَحَدهمَا وَكَانَ الْآخَر يَسْقِي غُلَامنَا ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ رِوَايَة عَبْد الْغَافِر الْفَارِسِيّ وَغَيْره , قَالَ : وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان : ( يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامنَا ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَأَرَى هَذَا كُلّه تَغْيِيرًا , وَصَوَابه : ( نَسْقِي عَلَيْهِ نَخْلًا لَنَا ) فَتَصَحَّفَ مِنْهُ ( غُلَامنَا ) وَكَذَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيّ عَلَى الصَّوَاب , وَيَدُلّ عَلَى صِحَّته قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى : ( نَنْضِح عَلَيْهِ ) وَهُوَ بِمَعْنَى نَسْقِي عَلَيْهِ , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَالْمُخْتَار أَنَّ الرِّوَايَة صَحِيحَة , وَتَكُون الزِّيَادَة الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي مَحْذُوفَة مُقَدَّرَة , وَهَذَا كَثِير فِي الْكَلَام. وَاَللَّه أَعْلَم.