Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih Muslim 1817

An-Nawawi — Charh Sahih Muslim

قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ قِبَل بَدْر فَلَمَّا كَانَ بِحِرَّةِ الْوَبَرَة ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْبَاء , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع رُوَاة مُسْلِم , قَالَ : وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِإِسْكَانِهَا , وَهُوَ مَوْضِع عَلَى نَحْو مِنْ أَرْبَعَة أَمْيَال مِنْ الْمَدِينَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِين بِمُشْرِكٍ ) وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الْآخَر : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعَانَ بِصَفْوَانَ بْن أُمَيَّة قَبْل إِسْلَامه ) فَأَخَذَ طَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء بِالْحَدِيثِ الْأَوَّل عَلَى إِطْلَاقه , وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَآخَرُونَ : إِنْ كَانَ الْكَافِر حَسَن الرَّأْي فِي الْمُسْلِمِينَ , وَدَعَتْ الْحَاجَة إِلَى الِاسْتِعَانَة بِهِ اُسْتُعِينَ بِهِ , وَإِلَّا فَيُكْرَه , وَحَمَلَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ , وَإِذَا حَضَرَ الْكَافِر بِالْإِذْنِ رُضِخَ لَهُ , وَلَا يُسْهَم لَهُ , هَذَا مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور , وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ : يُسْهَم لَهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : ثُمَّ مَضَى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُل ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( حَتَّى إِذَا كُنَّا ) فَيَحْتَمِل أَنَّ عَائِشَة كَانَتْ مَعَ الْمُودَعِينَ , فَرَأَتْ ذَلِكَ , وَيَحْتَمِل أَنَّهَا أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا : ( كُنَّا ) كَانَ الْمُسْلِمُونَ. وَاَللَّه أَعْلَم.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ