قَوْله : ( إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّد يَشُوص فَاهُ بِالسِّوَاكِ ) أَمَّا التَّهَجُّد فَهُوَ الصَّلَاة فِي اللَّيْل , وَيُقَال : هَجَدَ الرَّجُل إِذَا نَامَ , وَتَهَجَّدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْهُجُود وَهُوَ النَّوْم بِالصَّلَاةِ , كَمَا يُقَال : تَحَنَّثَ وَتَأَثَّمَ وَتَحَرَّجَ إِذَا اِجْتَنَبَ الْحِنْث وَالْإِثْم وَالْحَرَج. وَأَمَّا
قَوْله : ( يَشُوص فَاهُ بِالسِّوَاكِ ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَة , وَالشَّوْص دَلْك الْأَسْنَان بِالسِّوَاكِ عَرْضًا , قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيّ وَآخَرُونَ , وَقِيلَ : هُوَ الْغُسْل , قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْره , وَقِيلَ : التَّنْقِيَة , قَالَهُ أَبُو عُبَيْد وَالدَّاوُدِيّ , وَقِيلَ : هُوَ الْحَكّ قَالَهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ أَنَّهُ بِأُصْبُعِهِ. فَهَذِهِ أَقْوَال الْأَئِمَّة فِيهِ , وَأَكْثَرهَا مُتَقَارِبَة , وَأَظْهَرهَا الْأَوَّل وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.