Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih Muslim 335c

An-Nawawi — Charh Sahih Muslim

قَوْلهَا ( فَنُؤْمَر بِقَضَاءِ الصَّوْم وَلَا نُؤْمَر بِقَضَاءِ الصَّلَاة ) هَذَا الْحُكْم مُتَّفَق عَلَيْهِ أَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْحَائِض وَالنُّفَسَاء لَا تَجِب عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَلَا الصَّوْم فِي الْحَال , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْهِمَا قَضَاء الصَّلَاة , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَجِب عَلَيْهِمَا قَضَاء الصَّوْم. قَالَ الْعُلَمَاء وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الصَّلَاة كَثِيرَة مُتَكَرِّرَة فَيَشُقّ قَضَاؤُهَا بِخِلَافِ الصَّوْم , فَإِنَّهُ يَجِب فِي السَّنَة مَرَّة وَاحِدَة , وَرُبَّمَا كَانَ الْحَيْض يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ أَصْحَابنَا : كُلّ صَلَاة تَفُوت فِي زَمَن الْحَيْض لَا تُقْضَى إِلَّا رَكْعَتَيْ الطَّوَاف. قَالَ الْجُمْهُور مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ : وَلَيْسَتْ الْحَائِض مُخَاطَبَة بِالصِّيَامِ فِي زَمَن الْحَيْض , وَإِنَّمَا يَجِب عَلَيْهَا الْقَضَاء بِأَمْرٍ جَدِيد , وَذَكَرَ بَعْض أَصْحَابنَا وَجْهًا أَنَّهَا مُخَاطَبَة بِالصِّيَامِ فِي حَال الْحَيْض وَتُؤْمَر بِتَأْخِيرِهِ كَمَا يُخَاطَب الْمُحْدِث بِالصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَصِحّ مِنْهُ فِي زَمَن الْحَدَث , وَهَذَا الْوَجْه لَيْسَ بِشَيْءٍ فَكَيْف يَكُون الصِّيَام وَاجِبًا عَلَيْهَا وَمُحَرَّمًا عَلَيْهَا بِسَبَبٍ لَا قُدْرَة لَهَا عَلَى إِزَالَته بِخِلَافِ الْمُحْدِث فَإِنَّهُ قَادِر عَلَى إِزَالَة الْحَدَث.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ