قَوْله : ( إِنَّ نِسَاء الْمُؤْمِنَات ) صُورَته صُورَة إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفْسه , وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيله وَتَقْدِيره , فَقِيلَ : تَقْدِيره : نِسَاء الْأَنْفُس الْمُؤْمِنَات , وَقِيلَ : نِسَاء الْجَمَاعَات الْمُؤْمِنَات وَقِيلَ : إِنَّ نِسَاء هُنَا بِمَعْنَى الْفَاضِلَات , أَيْ فَاضِلَات الْمُؤْمِنَات : كَمَا يُقَال : رِجَال الْقَوْم , أَيْ فُضَلَاؤُهُمْ وَمُقَدَّمُوهُمْ.
قَوْله : ( مُتَلَفِّعَات ) هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة بَعْد الْفَاء , أَيْ مُتَجَلِّلَات وَمُتَلَفِّفَات.
قَوْله : ( بِمُرُوطِهِنَّ ) أَيْ بِأَكْسِيَتِهِنَّ , وَاحِدُهَا مِرْطٌ بِكَسْرِ الْمِيم. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث اِسْتِحْبَاب التَّبْكِير بِالصُّبْحِ , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : الْإِسْفَار أَفْضَل. وَفِيهَا : جَوَاز حُضُور النِّسَاء الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد وَهُوَ إِذَا لَمْ يُخْشَ فِتْنَة عَلَيْهِنَّ أَوْ بِهِنَّ.