قَوْله : ( سَمِعْت جُنْدُبًا الْقَسْرِيّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَإِسْكَان السِّين الْمُهْمَلَة , وَقَدْ تَوَقَّفَ بَعْضهمْ فِي صِحَّة قَوْلهمْ الْقَسْرِيّ , لِأَنَّ جُنْدُبًا لَيْسَ مِنْ بَنِي قَسْر , إِنَّمَا هُوَ بَجَلِيٍّ عَلَقِيّ , وَعَلَقَة : بَطْن مِنْ بَجِيلَة , هَكَذَا ذَكَرَهُ أَهْل التَّوَارِيخ وَالْأَنْسَاب وَالْأَسْمَاء. وَقَسْر هُوَ أَخُو عَلَقَة. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : لَعَلَّ لِجُنْدُبٍ حِلْفًا فِي بَنِي قَسْر أَوْ سَكَنًا أَوْ جِوَارًا فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ لِذَلِكَ , أَوْ لَعَلَّ بَنِي عَلَقَة يُنْسَبُونَ إِلَى عَمّهمْ قَسْر كَغَيْرِ وَاحِدَة مِنْ الْقَبَائِل يُنْسَبُونَ بِنِسْبَةِ بَنِي عَمّهمْ لِكَثْرَتِهِمْ أَوْ شُهْرَتهمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَلَّى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذِمَّة اللَّه ) قِيلَ : الذِّمَّة هُنَا الضَّمَان. وَقِيلَ : الْأَمَان.