Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih Muslim 980

An-Nawawi — Charh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ فِيمَا دُون خَمْس أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِق صَدَقَة ) قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : وَرِق وَوَرْق بِكَسْرِ الرَّاء وَإِسْكَانهَا , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا الْفِضَّة كُلّهَا مَضْرُوبهَا وَغَيْره. وَاخْتَلَفَ أَهْل اللُّغَة فِي أَصْله فَقِيلَ : يُطْلَق فِي الْأَصْل عَلَى جَمِيع الْفِضَّة , وَقِيلَ : هُوَ حَقِيقَة لِلْمَضْرُوبِ دَرَاهِم , وَلَا يُطْلَق عَلَى غَيْر الدَّرَاهِم إِلَّا مَجَازًا , وَهَذَا قَوْل كَثِير مِنْ أَهْل اللُّغَة , وَبِالْأَوَّلِ قَالَ اِبْن قُتَيْبَة وَغَيْره مِنْهُمْ , وَهُوَ مَذْهَب الْفُقَهَاء , وَلَمْ يَأْتِ فِي الصَّحِيح بَيَان نِصَاب الذَّهَب , وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيث بِتَحْدِيدِ نِصَابه بِعِشْرِينَ مِثْقَالًا وَهِيَ ضِعَاف , وَلَكِنْ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاع عَلَى ذَلِكَ , وَكَذَا اِتَّفَقُوا عَلَى اِشْتِرَاط الْحَوْل فِي زَكَاة الْمَاشِيَة وَالذَّهَب وَالْفِضَّة دُون الْمُعَشَّرَات. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الْفِضَّة إِذَا كَانَتْ دُون مِائَتَيْ دِرْهَم رَائِجَة أَوْ نَحْوهَا لَا زَكَاة فِيهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ فِيمَا دُون خَمْس أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِق صَدَقَة " , وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا , وَهِيَ أُوقِيَّة الْحِجَاز الشَّرْعِيَّة , وَقَالَ مَالِك : إِذَا نَقَصَتْ شَيْئًا يَسِيرًا بِحَيْثُ تَرُوج رَوَاج الْوَازِنَة وَجَبَتْ الزَّكَاة. وَدَلِيلنَا أَنَّهُ يَصْدُق أَنَّهَا دُون خَمْس أَوَاقٍ , وَفِيهِ دَلِيل لِلشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ فِي الدَّرَاهِم الْمَغْشُوشَة أَنَّهُ لَا زَكَاة فِيهَا حَتَّى تَبْلُغ الْفِضَّة الْمَحْضَة مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَم.

Retour au hadith

lundi 12 octobre 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ