قَوْله ( مَا أَذِنَ اللَّه ) بِكَسْرِ الذَّال أَيْ مَا اِسْتَمَعَ لِشَيْءٍ مَسْمُوع كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ وَالْمُرَاد جِنْس النَّبِيّ وَالْقُرْآن الْقِرَاءَة أَوْ كَلَام اللَّه مُطْلَقًا وَلَمَّا كَانَ الِاسْتِمَاع عَلَى اللَّه تَعَالَى مُحَالًا لِأَنَّهُ شَأْن مَنْ يَخْتَلِف سَمَاعه بِكَثْرَةِ التَّوَجُّه وَقِلَّته وَسَمَاعه تَعَالَى لَا يَخْتَلِف قَالُوا هَذَا كِنَايَة عَنْ تَقْرِيب الْقَارِئ وَإِجْزَال ثَوَابه ( يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ) أَيْ يُحْسِن صَوْته بِهِ حَال قِرَاءَته أَوْ هُوَ الْجَهْر وَقَوْله يَجْهَر بِهِ تَفْسِير لَهُ أَوْ يُلَيِّن وَيُرَقِّق صَوْته لِيَجْلِب بِهِ إِلَى نَفْسه وَإِلَى السَّامِعِينَ الْحُزْن وَالْبُكَاء وَيَنْقَطِع بِهِ عَنْ الْخَلْق إِلَى الْخَالِق جَلَّ وَعَلَا.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 1017
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i