قَوْله ( تَلُوح ) أَيْ تَظْهَر مِمَّا آثَرَهُ لِبَاقِي الرِّجْل لِأَجْلِ عَدَم مِسَاس الْمَاء إِيَّاهَا وَمِسَاسه لِبَاقِي الرِّجْل ( أَسْبِغُوا الْوُضُوء ) فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ التَّهْدِيد كَانَ لِتَسَامُحِهِمْ فِي الْوُضُوء لَا لِنَجَاسَةٍ عَلَى أَعْقَابهمْ فَيَلْزَم مِنْ الْحَدِيث بُطْلَان الْمَسْح عَلَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْوَجْه الَّذِي يَقُول بِهِ مَنْ يُجَوِّز الْمَسْح عَلَيْهِمَا وَهُوَ أَنْ يَكُون عَلَى ظَاهِر الْقَدَمَيْنِ وَهَذَا ظَاهِر فَتَعَيَّنَ الْغَسْل وَهُوَ الْمَطْلُوب ,َأَمَّا الْقَوْل بِالْمَسْحِ عَلَى وَجْه يَسْتَوْعِب ظَاهِر الْقَدَم وَبَاطِنه وَكَذَا الْقَوْل بِأَنَّ اللَّازِم أَحَد الْأَمْرَيْنِ إِمَّا الْغَسْل وَإِمَّا الْمَسْح عَلَى الظَّاهِر وَهُمْ قَدْ اِخْتَارُوا الْغَسْل فَلَزِمَهُمْ اِسْتِيعَابه فَوَرَدَ الْوَعِيد لِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ فَهُوَ مِمَّا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَد فَلَا يَضُرّ اِحْتِمَاله لِبُطْلَانِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 111
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i