( وَهُوَ بِمِصْرَ ) رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ تُفِيد أَنَّ الْأَمْر كَانَ بِالشَّامِ وَلَا تَنَافِي لِإِمْكَانِ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ هَذَا فِي الْبَلْدَتَيْنِ جَمِيعًا ( بِهَذِهِ الْكَرَايِيس ) بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْن مِنْ تَحْت يَعْنِي بُيُوت الْخَلَاء قِيلَ وَيُفْهَم مِنْ كَلَام بَعْض أَهْل اللُّغَة أَنَّهُ بِالنُّونِ ثُمَّ الْيَاء وَكَانَتْ تَلِك الْكَرَايِيس بُنِيَتْ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة فَثَقُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّهُ خِلَاف مَا يُفِيدهُ الْحَدِيث بِنَاء عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ الْإِطْلَاق لَكِنْ يُمْكِن أَنْ يَكُون مَحْمَل الْحَدِيث الصَّحْرَاء وَإِطْلَاق اللَّفْظ جَاءَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَادَة يَوْمئِذٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُنُف فِي الْبُيُوت فِي أَوَّل الْأَمْر وَيُؤَيِّدهُ الْجَمْع بَيْن أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَمِنْهَا مَا لَمْ يَذْكُرهُ وَلِذَلِكَ مَال إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ عُلَمَائِنَا وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا بَيْن الْعُلَمَاء وَالِاحْتِرَاز عَنْ الِاسْتِقْبَال وَالِاسْتِدْبَار فِي الْبُيُوت أَحْوَط وَأَوْلَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 20
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i